علي الأحمدي الميانجي

53

مكاتيب الأئمة ( ع )

الفصل الرّابع : في مكاتيبه عليه السلام مجهولة التّاريخ 14 كتابُه عليه السلام في القضاء والقدر جاء في الحديث أنَّ الحسن بن أبي الحسن البصريّ « 1 » كتَب إلى الإمام الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليهما السلام : من الحسن البصريّ إلى الحسن ابن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : أمَّا بَعْدُ ؛ فإنَّكُم معاشِرَ بني هاشِمٍ ، الفُلْكُ الجاريَةٌ في اللجج الغامِرَةِ ، ومصابيحُ الدُّجى ، وأعلامُ الهُدى ، وَالأئمَّةُ القادَةُ ، الَّذين مَن اتَّبعَهُم نَجا ، وَالسَّفينَةُ الَّتي يَئولُ إليها المُؤمِنونَ ، وَيَنجو فيها المُتمسِّكونَ ، قَد كَثُر - يا ابنَ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله - عِندَنا الكلامُ فِي القَدَرِ ، واختلافُنا في الاستطاعَةِ ، فَتُعلِمُنا ما نَرى عَلَيهِ رَأَيكَ وَرَأيَ آبائِكَ ، فَإنَّكم ذُرِّيَّةٌ بَعضُها مِن بَعضٍ ، مِن عِلمِ اللَّهِ عُلِّمتُم ، وَهُوَ الشَّاهِدُ عَلَيكُم ،

--> ( 1 ) هو الحسن بن يسار مولى زيد بن ثابت أخو سعيد وعمارة ، المعروف بالحسن البصريّ ، وهو من رؤساء القدريّة ، والمنحرفين عن أمير المؤمنين عليه السلام ، وقعد في منزله ولم ينصر الإمام عليه السلام ، وكان من تلامذته ابن أبي العوجاء ، مات سنة 110 ه وله تسع وثمانون سنة .